رجل اندونيسي يتحول الى شجرة!

تقول الأساطير القديمة أن الرجل إذا قام كلب بعضه، قد يصاب بالسعار ويبدأ هو الأخر بالنباح، والعديد من الأساطير الأخرى تحكي عن أسطورة الرجل الذئب. هذا الرجل الذي يتحول لذئب يعوي مع كل اكتمال للقمر كالبدر في السماء. لكن لم نسمع من قبل عن رجل تحول لشجرة! ناهيك عن أنها بالفعل ليست أسطورة، بل حقيقة تحدث لبعض التعساء على هذا الكوكب. فما هي القصة؟ وما الذي حدث بالضبط؟
بداية القصة:
بدأت القصة في أحد قري جنوب جاكرتا في إندونيسيا، حيث عاش الصياد الإندونيسي الفقير (ديدي) حياة تقليدية بسيطة، دون أن يزعج أحد، أو ينتقص من قدر أحد.
ربما كانت مشكلة (ديدي) الوحيدة، تتمثل في رغبته في مساعدة والده ووالدته الفقراء، ولأجل هذا الهدف السامي، كان (ديدي) يجوب أنهار إندونيسيا واحدا تلو الأخر ليحصل على الرزق، واستمر على هذا الحال لفترة طويلة نسبيا من حياته.
لكن الاقدار كانت تعد لـ(ديدي) مصيرا مختلفاً، فقد بدأت بعض الأعراض الغريبة في الظهور عليه، حيث بدأت أطرافه في تكوين زوائد جلدية خشنة، سيئة المنظر، يصعب على الإنسان النظر لها لفترة طويلة دون أن يشعر بالاشمئزاز والرغبة في إغلاق عينه وعدم مشاهدة الصورة.
حقيقة المرض
بعد حيرة كبيرة من الأطباء في طبيعة هذا المرض، توصل الأطباء للحقيقة، فهذا مرض له اسم علمي هو Epidermodysplasia verruciformis ويطلق عليه بالعربي اسم خلل تنسج البشرة الثؤلولي أو يطلق عليها اختصارا (خلل تنسج البشرة).
يصيب هذا المرض النادر فئة قليلة جدا وغير محظوظة من البشر، ولا يوجد أسباب واضحة لأصابه هؤلاء الافراد تحديدا بهذا المرض، وعلى الرغم من بشاعة الشكل الذى يحول به ضحاياه لما يشبه الأشجار، إلا أنه –والحمد لله- مرض غير معدي أو ضار للأخرين بأي شكل من الأشكال.
العلاج
من المؤسف أن هذا المرض ليس له علاج واضح وثابت، لكن كل ما يمكن للأطباء فعله هو محاولة تقليل الأعراض، وقطع الزوائد التي تشبه الشجر، إلا أنها تعود للظهور من جديد وتغطي الأطراف وتسبب الألم الشديد لصاحبها، دون أمل في الشفاء من هذه الحالة النادرة.
المعاناة
ومع اجتماع ظروف الحياة الصعبة عليه، ومع هجر زوجته له وطرده من عمله، وجد ديدي أن ليس له أي نوع من أنواع الرزق، فاضطر للانضمام للسيرك في إندونيسيا للمشاركة في عروض الترفيه كحالة طبية نادرة، وعلى الرغم من قسوة المشهد وقسوة ظروف الحياة، إلا أن (ديدي) استمر في عمله ليحصل على قوت يومه.
النهاية المأساوية.
وتأتي النهاية المأساوية عندما تعلن الصحف وفاة (ديدي) عن عمر يقترب من الأربعون عاما، بعد معاناة طويلة مع المرض، ودون التوصل لحل حقيقي للمعضلة الطبية التي كان يعاني منها، وكأنما جاء الموت ليريحه من الحياة الصعبة التي كان يعيشها. فهذا رجل لم ينصفه الطب ولم يرحمه الناس!