تعرف على تاريخ الغناء
قد يظن البعض أن الغناء من الأمور المستحدثة التي طرأت حديثا على البشر في المجتمعات لإنسانية، لكن الحقيقة هي عكس ذلك تماما، فمنذ قديم الأزل تعلم الإنسان كيفية فهم وتفسير تغريدات الطيور من حوله وخرير الماء وصوت ارتطام الأشياء بعضها ببعض، وكل هذه الأمور كانت تصنع من حوله أصواتا لها منظومة صوتية معينة، جعلته يبدأ في التفكير في إصدار نفس الأصوات بنفسه، ومع تطور الوقت والمجتمعات بدأ الإنسان في تطويع هذه الأصوات ليصدر في النهاية الألحان القادرة على أزالة التوتر والحالة النفسية السيئة لديه، بالإضافة لأن الألحان كانت في البداية وسيلة للتواصل والتعبير حتى تحولت لوسيلة تعبير للإنسان عن نفسه لنفسه والأخرين من حوله.
ومن خلال هذا الموضوع نستعرض سويا تاريخ الغناء ونشأته وكيفية تطوره على مدار الزمن.
تاريخ الغناء
عرف الإنسان البدائي الغناء كوسيلة للتعبير عن أحواله بعد فترة قصيرة نسبيا من تعلمه الكلام وتطويره للغة التي يتواصل بها. وتقول الأثار المختلفة أن الإنسان بدأ في نظم بعض الأغنيات البدائية التي يحكي فيها عن شعوره بالجوع أو الحب أو حتى شعوره بالخوف والرغبة في إرهاب أعداؤه والانتصار عليهم في الحروب بينه وبينهم.
ولم تتوقف الأغاني عند هذا الحد بل عرفت الأغاني أثناء الحروب حيث كانت تستعمل الموسيقى لإيصال رسائل معينة لفرق القناصة أو المشاة أو غيرها من الفرق المختلفة أثناء الحروب، كما كانت الموسيقى تعزف من أبواق مخصصة لهذا الغرض عند النصر للاحتفال، أو حتى عند الهزيمة للتعبير عن الحزن والرغبة في الاستعداد من جديد للانتصار في المعركة القادمة.
التاريخ الحديث للغناء
وحديثا انتشر الغناء مع انتشار الأديان، خاصة الديانة المسيحية التي يدخل الغناء طرفا أساسيا فيها للتعبير عن أحوال الإيمان وعلاقة الإنسان بربه، ومع الوقت بدأت منطقة شبه الجزيرة العربية في نظم الألحان للتعبير عن الأشعار المختلفة التي كان الشعراء يلقونها في العصور القديمة.
الغناء في العصر الحالي
وحاليا تطور الغناء لتدخل الكثير من الألات وأجهزة الحاسب الألى في الأمر، ما ادي لاكتشاف الكثير من الألحان وأدوات الطرب والتلحين، وبدأ الغناء يأخذ منحنيات جديدة ومختلفة عن تلك التي بدأ بها منذ قديم الأزل.