الجاثوم.. شبح النوم الذي يطارد الناس

دائما ما يكون الفارق بين الخرافة والعلم شعرة بسيطة. والفارق بين الدين والعلم شعرة أكثر بساطة، وأسطورة الجاثوم تعتبر أكبر دليل على صحة هذه الجملة. فأسطورة الجاثون، أو قصة الجاثوم إن شئنا الدقة، يتداخل فيها رأي العلم والدين والخرافة بشكل غريب. بحيث يكون من   الصعب في كثير من الأحيان الفصل بين هذه الأراء الثلاثة، ومن الصعب التفرقة أي صوت نسمع الأن. الدين أم العلم أم الخرافة؟!
الجاثوم
هو شعور ينتاب الشخص النائم ليلا بأن هناك كيان ما يضغط على صدره، ويمنعه من الحديث أو التواصل مع من حوله، ويستمر هذا الشعور لعدة ثواني، وقد يترافق هذا الشعور مع مشاهدة بعض الهلوسات البصرية أو مشاهدة بعض المشاهد المفزعة. ثم يمتلك النائم القدرة على التحكم في أطرافه من جديد، ويستيقظ من النوم في حالة من الرعب الشديد.
رأي الدين
قد يعزو العديد من رجال الدين حدوث ظاهرة الجاثوم للجن أو الشياطين، لكن بعض رجال الدين من المنتصرين لفكرة إعمال العقل والتفكر فيما يقول البشر، يقولون إنه  من الازم استطلاع رأي العلم والطب في هذه الظاهرة العجيبة، وهذا الرأي –ونحن نتفق معه- في رأينا هو الأقرب للصواب، على الرغم مما قد تحتيه هذه الظاهرة من إشارات يمكن تفسيرها بشكل من أشكال ما وراء الطبيعة، لكن دائما وأبداً ما يكون للطب والعلم الكلمة الأخيرة في تفسير مثل هذه الظواهر.
متي تحدث هذه الظاهرة؟!
تبدأ هذه الظاهرة في الحدوث في الربع الأخير من النوم، وتحديدا قبل حوالي 90 دقيقة من نهاية النوم وبداية الإنسان في الاستيقاظ من النوم. وعندها تبدأ هذه الظاهرة في الحدوث، وهى ظاهرة تصيب الإنسان بالرعب، وتجعله يشعر أنه على وشك الموت، وبالإضافة للهلوسات البصرية التي يراها الإنسان في هذه الفترة مما يؤدي لشعوره بأنه ممسوس بالجن أو مسحور.
تفسير الطب لهذه الظاهرة
يفسر الطب ظاهرة الجاثوم، بأن لها العديد من التفسيرات الطبية، فهي تنتج من بعض الخلل في الهرمونات التي يفرزها المخ أثناء النوم، ما يسبب ظاهرة الإحساس بالاختناق خلال النوم، ومن الأسباب الطبية لحدوث ظاهرة الجاثوم، صعوبة وصول النفس للصدر أثناء النوم، وقد يحدث هنا نتيجة وضعية خاطئة للنوم كالنوم على الظهر على سبيل المثال. كما أن الطب يقدم العديد من الحلول الطبية لظاهرة الجاثوم، سنتناولها بالتفصيل في وقتها.
نصائح الدين للتصدي لظاهرة الجاثوم.
ينصح رجال الدين المصابين بالجاثوم، بالنوم على وضوء، والالتزام بالعبادات وأهمها الصلاة، والالتزام بالنوم على طاهرة ووضوء، ما يقلل من فرص التعرض للجاثوم أثناء النوم.
كما ينصح رجال الدين بالالتزام بقراءة القران باستمرار، ففيه حصن من أي مس شيطاني أو سحر، ولا يمكن أن يصيب الإنسان أي ضرر وهو يواظب على قراءة القران والصلاة والتقرب من الله بكل عمل من أعماله.
العلاج الطبي للجاثوم
ينصح أهل الطب التمسك ببعض العادات الصحية الطيبة التي تساعد على عدم التعرض لظاهرة الجاثوم، ومن أهم هذه العادات:
·      النوم لفترة جيدة يوميا، وفى مواعيد ثابتة، والاستيقاظ في مواعيد ثابتة أيضا.
·      عدم تناول كميات كبيرة من الطعام على مائدة العشاء، وعدم الإكثار من الأطعمة الدسمة في هذه الوجبة.
·      ممارسة الرياضة بانتظام، ويستحسن ممارسة من 10 الى 15 دقيقة من الرياضة الخفيفة في المساء.
·      التخلص من التوتر ومحاولة الابتعاد عما يثير الأعصاب، خاصة في الأوقات القريبة من وقت النوم.
وفى حالة لم تفلح المحاولات الطبيعية التي ذكرناها سلفاً، فأن من الحلول الطبية لظاهرة الجاثوم، تناول الأدوية المضادة للاكتئاب، لكن هذه الخطوة يجب أن تتم تحت إشراف الطبيب النفسي المتخصص. ودون الاستسلام للوصفات الغير طبية أو التي تصدر من أشخاص غير متخصصين.

كان هذا تناولنا لأسطورة الجاثوم، ما بين رأي العلم والدين والخرافات، ورأي الشيوخ والأطباء.. الى أي اتجاه تميل أنت؟ أخبرنا في التعليقات!