خمس افكار لقتل الروتين الزوجي

خمسة أفكار لقتل الروتين الزوجي
الملل الزوجي. هذا الشبح الذي يعتبر العدو الأول لأي علاقة زوجية سواء كانت حديثة أو مر عليها بعض الوقت. أثبتت الدراسات الحديثة أن السبب الأول لارتفاع نسبة الطلاق في العالم العربي كان إحساس أحد الزوجين أو كلاهما بالملل من الأخر. أما الخوف الملل الزوجي فيعتبر تقريباً السبب الأول لعزوف الشباب في الدول الغربية عن الزواج. سنتعلم في هذا الموضوع خمسة أفكار غير تقليدية تفيدنا في محاربة هذا الكابوس.
الفكرة الأولي: تعاملوا كأصدقاء.. لا كأزواج!
هذه النصيحة الذهبية التي ننصح بها المقبلين على الزواج، للتغلب على الملل الزوجي، لا تنظروا لشريك حياتكم كزوج وجبت طاعته، أو زوجة يجب تلبية مطالبها أو التعامل معها من منطلق الحقوق والواجبات، بل يجب أن ينظر كل طرف لشريكه في العلاقة كصديق مُقرب وكاتم أسرار وإنسان تحلو عشرته وتطيب معرفته، وإلا لن تنجح العلاقة وسيسيطر عليها الملل الزوجي ويؤدي في النهاية لفشلها.
قد تبدو هذه الفكرة هينة التطبيق، لكن للأسف لا يستطيع الكثير من الأزواج –خاصة الشباب منهم- تطويع علاقة الزواج لعلاقة صداقة طويلة الأمد، ما يدفع بالعديد من الأمراض الاجتماعية لغزو العلاقة بين الزوجين كتفشي الكذب، أو تعمد أحد الأطراف عدم البوح بكل ما في صدره للطرف الأخر. وهذا هو أساس فكرتنا الثانية في هذا الموضوع.
الفكرة الثانية: تحدثوا بصراحة.
تقول الأمثال القديمة: أقصر الطرق للهدف هي الخط المستقيم. ونقول نحن أن الخط المستقيم في أي علاقة قوية بين زوجين هي الصدق والحديث الصريح. فإن لم يستطع أحد أطراف العلاقة الحديث مع الطرف الأخر بصراحة مطلقة فلمن يستطيع أي طرف من الأطراف أن يبوح بمكنون صدره؟!
الملل الزوجي يدخل بسرعة في العلاقات التي لا تسودها الصراحة والصدق، فيجب على الأزواج مكافحة ظلام المخاوف والشكوك التي تتسرب للعلاقات الزوجية، خاصة بعد مرور بعض الوقت، فيبدأ الأزواج في الشعور بالملل، ومع عدم الاعتراف بالمشكلة يتفاقم الملل الزوجي ويتحول لكابوس حقيقي يهدد العلاقة بالفشل.
الفكرة الثالثة: سافروا!
قالوا قديما أن في السفر سبع فوائد، ونحن يمكننا أن نجزم أن مكافحة الملل الزوجي هو واحدة من أهم فوائد السفر في العصر الحديث.
فتجربة السفر لا تقتصر على معالجة الاكتئاب فحسب، بل أنها تُدخل الشريكين في مجموعة من الاختيارات اليومية الخفيفة، ما بين اختيار مناطق الترفيه أو النقاش حول نوع المطاعم التي يفضلها كل واحد منهم، كل هذه التحديات الصغيرة تكشف جوانب جديدة لم يكن يعلمها أحد الشريكين أو كلاهما عن الأخر، ما يبعد الملل الزوجي ويحارب وجوده ويهدم أساساته. وهذا أساس الفكرة الرابعة.
الفكرة الرابعة: لا تتغافلوا عن توافه الأمور!
يقول الشاعر: "كل الحوادث مبداها من النظر ومعظم النار من مستصغر الشرر"
هذه الأبيات البسيطة تفسر الكثير والكثير من مشكلات الملل الزوجي، فالبعض يتناسى المشكلات الصغيرة ويحاول التجاوز عنها وعدم النقاش فيها، وذلك بحجة عدم الرغبة في اثارة المشكلات.
لكن الحقيقة أن إهمال الحديث عن المشكلات الصغيرة، يؤدي مع الوقت لدخول الملل الزوجي في العلاقة الزوجية، ما قد يؤدي في النهاية للطلاق –لا قدر الله- لكن كيف يمكن تجنب هذا المصير السيء؟
الحل في مناقشة المشكلات الصغيرة، ومحاولة قتل الفتنة في مهدها، والمصارحة بالعيوب الموجودة في كل شخص ومحاولة حلها أو التقليل من أثرها للحد الأقصى. كل هذه الحلول تقضي على الملل الزوجي.
الفكرة الخامسة: استشيروا المتخصصين.
على الرغم من نظر الكثير من الأزواج لفكرة الاستعانة بخبير نفسي كفكرة سيئة وغير مرغوبة، إلا أن الحقيقة أن فكرة الاستعانة بالخبراء والمتخصصين في مجال الصحة النفسية ليس حلاً سيئا الى هذا الحد.
المشكلة الوحيدة لهذا الحل هي اصطدامه بالثوابت المجتمعية، خاصة في المنطقة العربية التي لا يزال الكثيرون يرون أن المرض النفسي وصمة عار تستوجب المداراة وعدم الحديث عنها. لكن هل نتحدث ها هنا عن المرض النفسي؟!
في واقع الأمر نحن لا نتحدث عن المرض النفسي، لكن عن الملل الزوجي الذى قد يساعدنا في علاجه المتخصصين في علاج أمراض العلاقات الأسرية والزوجية والعاطفية، من الأطباء النفسيين الخبراء. ما قد يمثل حلاً أخيرا ونهائية لكل من يعاني من سرطان العلاقات الإنسانية المسمى: الملل الزوجي!