اسوأ مخرج في القرن ٢٠

أسوأ مخرج أفلام في القرن 20
يهتم الجميع بمتابعة أساطير عالم الفن والتمثيل والإخراج السينمائي والتليفزيوني، وتعقد في كل عام العديد من المهرجانات والمسابقات لتحديد أسماء الأفضل في مجالات التمثيل والإخراج والغناء، مثل جائزة الجولدن جلوبز مثلا أو جائزة الأوسكار على سبيل المثال لا الحصر.
لكن ينسى البعض اسم المخرج والمنتج السينمائي الراحل (إد وود)، والذي يطلق عليه لقب (أفشل مخرج في القرن العشرون)، ولعله أفشل مخرج في عالم السينما على مر العصور. فما هي قصة هذا الرجل؟ وكيف استحق الحصول على هذا اللقب المشين؟!
إد وود
ولد المخرج الأمريكي إد وود في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1924، وعمل أبيه كساعي بريد، ما كان يتطلب التنقل كثيراً بين الولايات المختلفة، حتى استقر المقام به في النهاية في ولاية نيويورك، وتحديداً مدينة بوكيبسي.
انتقل وود لهوليود، عاصمة صناعة السينما في أمريكا والعالم، وكان ذلك عام 1947 ومن هنا بدأ عمله كمخرج ومؤلف ومنتج سينمائي.
لماذا استحق لقب أسوأ مخرج؟
استحق إد وود لقب أسوأ مخرج في العالم، لأن الأفلام التي قام بإخراجها كانت تتصف بالضعف الفني الشديد، وكان من المعروف آنذاك أن المخرج يصور حوالي 10 مشاهد في اليوم، لكن وود كان يصور ما يزيد عن 30 موضوعاً في اليوم، لأنه نادراً ما كان يعيد تصوير المشهد الواحد أكثر من مرة، حتى لو كان المشهد الذي يقوم بتصويره فاسد تماما. ما أكسب أفلامه درجة كبيرة من التدني والاستسهال.
كون وود بعد ذلك شركة انتاج متخصصة في أفلام الدرجة الثالثة، وجمع حوله مجموعة من الممثلين المغمورين مثل كين دنكان، لايل تالبوت، كونراد بروكس، ديوك مور، تيموثي فاريل وآخرون. 
وكان من المعتاد في أفلام إد وود أن تظهر الأسلاك البلاستيكية التي تربط المجسمات الخشبية التي تلعب دور الأطباق الطائرة، في أحد أفلام الخيال العلمي التي قام وود بإخراجها! وتم عرض الفيلم تحت اسم (الخطة 9 من الفضاء الخارجي).
وفاة إد وود
لكن في الفترة الأخيرة من حياته عانى شظف العيش، واضطر لإخراج الأفلام الإباحية وكتابة السيناريوهات الخاصة بها، حتى عمله ككاتب اضمحل بعد عزوف المخرجين عن شراء السيناريوهات التي يكتبها، وصار يكتب سيناريو الفيلم الواحد مقابل ما يقل عن 100 دولار، وهو أجر زهيد.
وكان معروفا عنه مداعبته لزوجته بادعاء اصابته بالسكتات القلبية، لكن في أحد المرات أصيب بالفعل بسكتة قلبية وصرخ قائلاً لها: لا يمكنني التنفس! لكنها تجاهلته ظنا منه أنه يمازحها، وبعد حوالي ساعة ونصف اكتشفت وفاته بالفعل. وكان ذلك في 1978م.
بعد الوفاة
بعد وفاته تم انتاج العديد من الأفلام الوثائقية التي تحكي عنه، كما قام مجموعة من المتعصبين لإد وود بإنشاء ديانة كاملة تحمل اسمه، ولقبوا أنفسهم بـ (الووديين)، وقالوا ان وود سيكون شفيعهم أمام الله! وهناك ما يقارب من 4 ألاف متبع لهذا الدين العجيب حتى اليوم!
وعلى الرغم من غرابة حياته ووفاته، إلا أن إد وود حقق شهرة كبيرة كونه أسوأ مخرج أفلام في القرن 20 بل أسوأ مخرج أفلام منذ تم اختراع السينما بالأساس!