لغز الجزيرة المكسيكية

جوليان سانتانا باريرا.. ربما لا يعرف الكثيرون هذا الاسم، لكن عشاق القصص الغريبة والأساطير المرعبة، سيتذكرون جيدا اسم الساكن الوحيد لأحدي القري أو الجزر المكسيكية، والتي تعتبر من أحد أكثر الأماكن إثارة للرعب في العالم.
جزيرة الدمى المكسيكيه
وتسمي بالأسبانية La Isla de la Munecas ، وهي احدى الجزر التي تقع في المكسيك إلى الجنوب من العاصمة مكسيكو سيتي، ، و تنتشر عندها مجموعة من البحيرات التي لعبت عبر التاريخ دوراً حيوياً وكبيراً في نشوء بعض أعظم الحضارات التي قامت على أرض وادي المكسيك، كحضارة التولتيك والأزتيك.
لكن شهرة هذه الجزيرة لا تأتي من تاريخها المغرق في القدم، بل بسبب حادثة قديمة حدثت في الجزيرة، عندما غرق أحد القوارب الذي يحمل عائلة مكونة من أب وأم وطفلة صغيرة. وطفت الجثث في المياة لفترة طويلة، وكان حادثا مأساويا كبيراً أوجع قلوب سكان المكسيك. لكن مع الوقت نسي الناس هذه الواقعة، إلا (جوليان) الذى هجر عائلته واستقر في الجزيرة، يعيش وحده، بعد أن اتهمه أهل القرية التي يعيش فيها بأنه شخص غريب الأطوار ولا تطاق الحياة معه.
الهمهات
في بداية اقامته في الجزيرة، لم يلاحظ (جوليان) أي شيء غريب، لكن مع الوقت بدأ في سماع العيد من الهمهمات المرعبة، خاصة في ساعات الليل المتأخرة، وفى أحد  الليالي قرر جوليان استكشاف الجزيرة ومعرفة سر الهمهمات الغامضة، وقادته الأصوات التي أخذ يستمع لها بإنصات حتي وصل لشاطىء البحر، وتحديداً أحدي البقع داخل المياة.
وقبل أن يقترب جوليان من المياه وجد شبح الفتاة التي توفت مع أهلها غرقا، وهى تحاول النجاة، فما كان منه الا ان حاول الأقتراب منها إلا أنها اختفت فجأة، ووجد جوليان مكانها دمية صغيرة تطفو على سطح الماء فاحتفظ بها.
الدمي
وعلى مدار الأيام القادمة بعد هذه الحادثة المروعة، بدأ جوليان في سماع صوت الهمهمات مرارا وتكرارا، حتي أنه لم يعد يخشاها كما كان من قبل، وفى كل مرة كان يقوده الصوت لنفس البقعة ليجد دمية جديدة، وهكذا حتي تجمعت لديه مجموعة كبيرة من الدمي، صار يعلقها في الجزيرة، كهدايا خاصة من شبح يزوره كل ليلة تقريبا.
النهاية
وتأتي نهاية هذه الحادثة الغريبة عندما عثر على جثة جوليان وقد فارق الحياة غرقا في البحر، وتحديدا في نفس البقعة التي كان يجد فيها الدمي المجهولة، فهل كانت وفاته وفاة طبيعية نتيجة الغرق، أم أن شبح الفتاة أثر أن يسحب جوليان معه للعالم الأخر، بعد أن مل جوليان أهل قريته وهجر أهله واتجه ليعيش وحده في الجزيرة.
هذا هو التساؤل الذى سنعيش ونموت دون أن نعثر على إجابة منطقية أبدا له... فما رايك انت؟!