ظاهرة الانتحار بسبب مواقع التواصل

ظاهرة الانتحار بسبب مواقع التواصل الاجتماعي
تعتبر ظاهرة التنمر الإلكتروني من أهم الظواهر الحديثة التي صاحبت ظهور مواقع التواصل الاجتماعي، وشبكات التواصل بين مستخدمي الانترنت.
وتتسبب هذه الظاهرة في انتحار العديد من النساء والرجال، خاصة من هم في عمر المراهقة، نتيجة قيام العديد من المستخدمين الاخرين بالتنمر عليهم ومضايقتهم باستمرار.
وفي هذا الموضوع سنقوم بتعريف التنمر الإلكتروني، وسنستعرض بعض ظواهر الانتحار بسبب مواقع التواصل الاجتماعي.
التنمر الإلكتروني
يعتبر مفهوم التنمر الإلكتروني من المفاهيم الحديثة، والتي ظهرت تزامناً مع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيس بوك وتويتر وغيرها من الشبكات الاجتماعية.
ويشير التنمر الإلكتروني لحالات السخرية والاستهزاء التي تتم بشكل منظم ضد بعض الأفراد على شبكة الأنترنت.
وقد يكون التنمر نتيجة استهداف فرد أو مجموعة من الأفراد على أساس الدين أو العرق أو اللغة، أو حتى العادات والتقاليد.
ريبيكا آن سيدويك
تعد قصة الفتاة المراهقة ريبيكا آن سيدويك من أشهر القصص فيما يتعلق بالتنمر الإلكتروني.
وفتحت الشرطة الأمريكية في ولاية فلوريدا تحقيقا مع حوالي 20 فتاة، يعتقد أنهن السبب في انتحار ريبيكا، بعد أن استمروا في التنمر عليها حتى بعد انتقالها من المدرسة، وذلك باستخدام الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.
وكتبت ريبيكا لصديقاتها على أحد مواقع التواصل الاجتماعي أنها تنوي الانتحار، ثم وجدت الشرطة جثتها في وقت لاحق، وقد القت بنفسها من شرفة أحد المصانع القديمة.
إيطاليا أيضا.
ومن الولايات المتحدة الى إيطاليا، حيث أقدمت سيدة عمرها 31 عاماً تدعى تازيانا على الانتحار، بعد أن تم تسريب أحد الفيديوهات الفاضحة لها على شبكة الأنترنت.
وكانت السيدة الشابة حاولت إزالة المقطع الذي تم تصويره لها، ومضايقتها وابتزازها من خلاله، إلا أن محاولاتها كلها بائت بالفشل. فما كان منها الا الانتحار.
وحققت الشرطة في وقت لاحق مع حوالي 5 رجال وجهت لهم الشرطة الاتهام بالتسبب غير المباشر في انتحار السيدة.
ليست الحالات الأولى
لكن المثير للجدل أن هذه الحالات ليست الحالات الوحيدة التي يؤدي فيها التنمر الإلكتروني للانتحار. مما يحول الأمر لظاهرة عالمية يجب أن ينتبه لها الجميع، ويحاولون وضع الحد لها. وذلك من خلال توعية الشباب بمخاطر التنمر الالكتروني، بالإضافة لحث المواقع الالكترونية وخاصة مواقع التواصل الاجتماعي على تطوير أليات الحد من ظاهرة التنمر الإلكتروني التي تسبب كل هذه العواقب الوخيمة.