بداية وقبل كل شيء، يجب أن نحدد ما هو الفقر تحديدا؟ ومتي يمكن إطلاق لقب (فقير) على فرد أو أسرة أو جماعة؟ هذا التعريف للفقر ضروري قبل تناول قضية الفقر في المجتمع المغربي، الذي هو بوابة لمناقشة قضية الفقر في المنطقة العربية بأكملها.
يُعرف الفقر وفقاً للبنك الدولي، بأن الدولة التي ينخفض فيها دخل الفرد لأقل من 600 دولار أمريكي سنويا يطلق عليها لقب دولة فقيرة.
ووفقا للبنك الدولي فأن الدول الفقيرة عددها 45 دولة يقع معظمها في قارة أفريقيا السمراء، كما أن حوالي 15 دولة من هذه الدول الخمسة والأربعون يقل فيها دخل الفرد عن 300 دولار سنويا.
والأن بعد أن قمنا بتعريف مفهوم الفقر، يجب أن نسلط الضوء على قضية الفقر في المجتمع المغربي بشكل مفصل.
تعتبر المملكة المغربية رابع البلدان العربية اكتظاظا بالسكان بعد مصر والسودان والجزائر، ويمكن اعتبار المغرب من الدول النامية القائمة على الاقتصاد الحر، وعلى الرغم من توقيع المغرب على اتفاقيات دولية فيما يتعلق بالتبادل التجاري الحر مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا ومصر وغيرها من الدول إلا أن نسبة الفقر في المغرب العربي لا تزال في ازدياد.
وعلى الرغم من جهود المملكة في التصدي لظاهرة الفقر، حتى أنها استطاعت خفض نسبة الفقراء من 50% عام 1960 الى 14.2% عام 2007 إلا أنه بالنظر للنمو الديمغرافي فإن العدد المطلق للفقراء استقر في خمسة ملايين، من بينهم ثلاثة أرباع من الفقراء يتواجدون في المناطق الريفية والقروية من المغرب.
علي سبيل المثال لا الحصر، تم تسجيل مقطع فيديو تم بثه علي موقع مقاطع الفيديو المصورة يوتيوب، يصور بعض أجزاء الحياة اليومية للفقراء من أهل المملكة المغربية، وتحديدا سكان منطقة سهب القايد، هؤلاء الذين يعيشون في منازل ضيقة من القصدير، ولا يملكون شيئا سوي مراحيض معطلة وأنظمة صرف صحي مصنوعة بشكل يدوي، كما أن الأمراض والحيوانات القارضة منتشرة بشكل كبير في المنطقة.
لكن كما أسلفنا، يحاول القائمين علي شؤون المغرب عدم الاستسلام لليأس، ومحاولة تقليل نسبة الفقر في المملكة، كما يحاولون فتح أبواب استثمارات جديدة في المغرب، خاصة في مجال السياحة الذي يعتبر واحد من أهم مصادر الدخل القومي في المغرب، علي العكس من قطاع الطاقة الذي تعاني المغرب نقصاً كبيراً فيه تحاول تعويضه باستغلال الموارد المعدنية كالفوسفات الذي يوجد بكميات هائلة في المملكة.
المصادر
ويكيبيديا
تعليقات
إرسال تعليق